بين حنايا الضلوع    تربى يوسف الأغر

كان أخا كريما       فرزقه الله العفو

إن رأيته عرفته    بتواضع وحسن سمت

يتكلم بالفطرة السوية   وعقل ثقلته التجارب

لم يأل جهدا         لنصرة دين أحمدا

إن جانبه الثواب        عاد إلى الدليل

واجه تشتت المفاهيم     عند كثير متأسلمين

فتكلم ونصح ووضح     فعودى وأوذى كثيرا

فلما أدلهمت الأمور     واظب على التحصيل

وأخرج للمسلمين فقها      وفكرا سديدا حرا

هو من هو الفقير       لعفو ربه القدير

هو يوسف كمال بن محمد    العالم المفكر الممتحن

نصبت له الشباك         ووقع فى الأسر

سنينا طوالا صابرا       محتسبا ثواب الصبر

كانوا يعذبونه كثيرا       حتى سقط الجلد

فتمنى الموت برهة       ولكن ثبته الحق

فجاء فرجا مدلهما       بخطوب خبئها الدهر

فصال وجال متفكرا       فى كتب المهتدين

فنال فهما سديدا        بمنة الإله الأكرم

فصنف المؤلفات والخيرات     فعرف عنه الثبات

لم يكن للمال طالبا     بل للإسلام مضحيا

فبحق الإله أخى         والى أهل الفضل

فلما رآه المتشدقون           قالوا من هذا

هذا دخيل ومدعى      وما قالوه فقر الحجة

فعطاء الملك الديان     للمتقين علما وحكمة

فلما هذا الجحود     للأوفياء مهضومى الحقوق

فيارب الكون العظيم        انصر هذا الدين

وتكملة للمسيرة يا أخى    بنى مدرسة الاقتصاد

على فهم وعلم وانقياد       للدليل الجلى الواضح

من الكتاب والسنة          وفهم سلف الأمة

فحقق النصوص وشرح        حتى ربى وأثر

إنه يوسف كمال بن محمد      العالم المفكر الممتحن

 

 

 


 

 

بقي سؤال يجب أن نجيب عليه بمنتهي الصراحة والشفافية .  هل الأدوات الإسلامية للرعاية الاجتماعية ستستبعد غير المسلمين من نطاقها .  وقبل الإجابة عن هذا السؤال لا بد من تمهيد .

          تعتبر الزكاة عبادة ومعاملة . فهي من جانب جزء من عقيدة المسلمين ، وركن من شعائرهم ، ومن جانب آخر نظام اقتصادى واجتماعي يحقق العدل والرحمة بين جنبات المجتمع .

          وقاعدة الإسلام الأصلية هي قوله تعالي: لا إكْرَاهَ فِي الدِّينِ ، وهو دقيق في تطبيقها ، لهذا ولأن الزكاة جزء من العبادة لم يفرضها عليهم رعاية لحقهم في الاختيار وعدم إكراههم علي الدين .

ولما كانت الرعاية العامة واجبة علي الدولة قبل جميع مواطنيها ، فقد التزمت الدولة بتحقيقها للجميع مسلمين وغير مسلمين .  والاستثناء الوحيد ألا يفرض علي غير المسلمين اسم الزكاة ، ولهم أن يسموها بما شاءوا .

كتب عمر بن عبد العزيز إلي عدى بن أرطاة :" انظر من قبلك من أهل الذمة قد كبرت سنه وضعف ت قوته وولت عنه المكاسب ، فأجر عليه من بيت مال المسلمين ما يصلحه.. ص 46

يقول أبو يوسف : مر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بباب قوم وعليه سائل يسأل : شيخ كبير ضرير البصر ، فضرب عضده من خلفه وقال: من أى أهل الكتاب أنت؟ فقال : يهودى . قال: فما ألجأك إلي ما أرى ؟ قال أسأل الجزية والحاجة والسن . قال: فأخذ عمر بيده وذهب إلي منزله فرضخ له بشئ من المنزل، ثم أرسل إلي خازن بيت المال فقال: انظر هذا وضراءه ، فو الله ما أنصفناه أن أكلنا شبيبته ثم نخذله عند الهرم : إنما الصدقات للفقراء والمساكين . والفقراء هم المسلمون وهذا من المساكين من أهل الكتاب . أبو يوسف ، الخراج ص 126

وتطبق عليهم في مقابل الرعاية الاجتماعية نفس الأنصبة والأوعية والإعفاءات وزمن الاستحقاق ، وتعطي المصارف لكل محتاج سواء كان مسلما أو غير مسلم من مواطني الأمة .

يقول أبو عبيد : قال أهل العراق : لايؤخذ من الذمي شئ حتي يبلغ ماله مائتي درهم ، فإنهم شبهوه بالصدقة ."ص 536 الأموال . يقول ابن حزم ا، عمر بن الخطاب أمر زياد أن يأخذ من النصارى نصف العشر.  ابن حزم ، المحلي 6-14 والزيلعي : نصب الراية .  عن ابن عباس حين سئل : ما في أموال أهل الذمة ؟ فقال ابن عباس : العفو يعني الفضل . القرشي ، الخراج ، ص 74

يقول أبوعبد: قالوا: ثم رأيناه قد ضم أموال أهل الذمة إلي أموال المسلمين في حق واحد فلهذا حملنا وقت أموالهم علي الزكاة ، إذ كان لأدني الزكاة حد محدود . وهو المائتان . فأخذنا أهل الذمة بها ، وألقينا ما دون ذلك. أبوع بيد ص 536.

وبهذا يسمي مقابل الزكاة ضريبة أو أى اسم شاء غير المسلمين ، وتوضع جميعا في بيت مال الزكاة ، فإن حدث عجز مول من بيت مال المصالح أو ما يسمي الموازنة الجارية .

 
   2007-2012 yusufkamal.net
  All Rights Reserved.